الرئيسية » دروس » شرح حديث ( لا تقوم الساعة إلا و طائفة من أمتي ظاهرون على الناس )

شرح حديث ( لا تقوم الساعة إلا و طائفة من أمتي ظاهرون على الناس )

سنن ابن ماجة.
باب اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم
الحديث رقم 9.

قال، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال حدثنا القاسم بن نافع ، قال حدثنا الحجاج بن أرطأه، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه، قال قام معاوية خطيباً فقال أين علماؤكم أين علماؤكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ” لا تقوم الساعة إلا وطائفة من أمتي ظاهرون على الناس لايبالون من خذلهم ولا من نصرهم”.

شرح الشيخ . عبدالله صلفيق الظفيري وفقه الله. لهذا الحديث.

اي انهم مستغنين عن سائر العباد لان نصرهم بالله ثم لتمسكهم بالقرآن والسنة ففي هذه الاحاديث إخبار وإرشاد ، أما الإخبارُ انه لاتزال طائفة من الأمة متمسكة بالأمر الأول العتيق قائمة منصورة عزيزةً، وقد جمع الألبانيُ بالسلسلة الفاظ ها الحديث مما يبين اوصاف هذة الطائفة المنصورة وارجعوا في ذلك إلى المجلد الأول من السلسلة الصحيحة ، وأما الأرشارد فهو وجوب إتباع السنة والتحاكم الى القرءان العظيم وهدي النبي صلى الله عليه وسلم مما يثمر للعبد وللأمة نصراً وتمكيناً، فدل هذا الأمر ، على أن النصر والتمكين مشروطٌ تحقِيقُه بإتباع التوحيد وإتباع الكتاب وإتباع السنة ، وأنه ليس مرتبطا بكثرة عدد وعُدد ، فكم رأينا من جيوش وسمعنا من أخبار حروب قامت بين المسلمين عبر العصور الى عصرنا الحالي ومع اعداء الله فلم يتحقق للمسلمين نصر مع ان الله وعد بالنصر للمسلمين ولكن لماذا لم يتحقق والى يومنا هذا لم يتحقق ولازال اعدء الله من اليهود يعبثون بمقدسات المسلمين لان المسلمين سواءً كان على مستوى الدول أو على مستوى الجماعات، لم يحكموا السنة والتوحيد، ولم يحكموا هدي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة حتى يتحقق فيهم شرط الله فإن الله وعد ووعده حق ولا بد ان يتحقق لكن ليسئل المرء نفسة لما لم يتحقق في هذا العصر وفي زمننا هذا وعد الله المسلمين بالنصر، لان الله شٓرٓط النصر بشرائط وهوا التمسك بالتوحيد الخالص وبالسنة وتحكيم الايمان والقرأن وهدي محمد صلى الله عليه وسلم، إذ اذا عرف السبب بطل العجب وهنا انصح كل مسلم وكل من تحتة مسؤلية الدعوة او مسؤلية تحكيم العباد ان يتقوا الله وان يعيدوا العباد الى المنبع الأول والمصدر الأول والأمر الأول العتيق الذي به التمكين في الارض ثم ليعلم انه مطلوب من العباد العمل وأما الثمر وتحقيقها فهي من أثار التمسك بالكتاب والسنة والعمل، أما الحرص على تحقيق الثمار دون تحقيق العمل فهذا من سبل أصحاب الحركات السياسة الدعوية المخالفة، فإن بعض الجماعات في هذا الزمن ومضى لها اكثر من 80 وبعضهم 100 سنة، أرادت اعادة الامة الى عزها ومجدها فناطحت اصحاب الكراسي والحكام ويريدون بزعمهم الحاكمية والغلبة على الحكم فأفسدوا وفرقوا واضعفوا الامة وانتجوا الفكر التكفيري والخروج على الحكام والولاة، أما الحق وسبيل الدعوة الصحيحة انك تعمل بما أمرك الله وأما الثمار والتي هي النصر والتمكين هذي بيد الله ثم بالتمسك بالسنة والتمسك التوحيد الخالص والتحقيق لذلك ومصداق ذلك قولة تعالى ((وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات)). اي من عمل بذلك يحصل له الثمار من رب العالمين (( وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض )) فالاستخلاف في الارض والتمكين في الارض وظهور الامر هوا ثمرة بيد الله سبحانه وتعالى يعطيها لمن علم الله منه صحة النية وصدق الاتباع وصدق التوحيد والإيمان، أما طلبها دون تحقيق اساسياتها فهذا عمل لا نتيجة من ورائها لا ما نراه من هنا وهناك من الجماعات التي ظهرت ورفعت شأن الدعوة ولكن لم تسلك سبيل محمد صلى الله علية وسلم ففرقت وانتجت انحرافاً وفكرا واضعفت الامة واضعفت شوكتها ومكنت اعداء الله من الكفار على رقاب المسلمين. الواجب على المسلم أن يسعى بتحقيق الايمان في قلبه وفي مجتمعه وتحقيق التوحيد والاخلاص والصدق وصحة العمل الموافق للسنة والثمار بيد الله سبحانه وتعالى وهذا مصداق الاحاديث التي بين ايدينا. أهـ

من .الدورة العلمية التاسعة بجامع أمير المؤمنين معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنهما.