الرئيسية » مقالات » فضل الدعاء

فضل الدعاء

 

قال عليه الصلاة والسلام: “ما من مسلم يدعو الله بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاثٍ: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها” قالوا: إذاً نكثر. قال: “الله أكثر”. رواه الترمذي وأحمد.

 

هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فيه بيان فضيلة الدعاء وان المسلم إذا دعا ربه سبحانه وتعالى وكان دعائهُ ليس فيه اعتداء وليس فيه إثمٌ  وليس فيه دعوة لقطيعة رحم، إلى غير ذالك من الأمور المنهيات في الدعاء، فإن الله عز وجل يعطيه إحدى هذه الثلاث ، إما أن يعجل له دعوته ، بمعنى انه يستجيب له سبحانه وتعالى دعائه ، فيعطيه طلبته ويعطيه سؤاله وما سأل الله عز وجل ، وإما أن يؤخر له أجر هذا الدعاء في الآخرة حين يكون المسلم محتاجا إلى هذا الدعاء وإلى الحسنات وإلى الثمرة ، فإن هذا الدعاء يدخر له في الآخرة ، وإما أن يدفع عنه من  السوء مثل ما سأل الله سبحانه وتعالى ؛ وقال الصحابة إذاً نكثر من دعاء الله عز وجل ، لأنه حتى لو لم يتحقق مرادك من هذا الدعاء فإنهم لا يفوتك شيء من هذه الأجور العظيمة، لذلك على المسلم أن لا يستيهن بجانب الدعاء وان لا يقول دعوت الله ولم يُستجيب لي فإن الله سبحانه وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، لم يخلو المسلم الداعي ربه الذي رفع يديه لله عز وجل وسأل الله سبحانه وتعالى وطلب الله عز وجل أنه لن يحرمه من هذه الأمور الثلاث إما انه يستجيب له دعائه وان لم يستجيب دعائه يؤخر له اجر هذا الدعاء “يوم لا ينفع مالا ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم” وإما أن يدفع عنك من البلاء والفتن والمصائب و الأضرار وغير ذالك من البلاء من غير ان تشعر بسبب دعائك هذا الذي لم يستجيب لك فيه فلا شك هذا يدل على فضل الدعاء ، وقال الصحابة إذاً نكثر من سؤال الله عز وجل حتى يحقق مطلبنا أو انه يدخر لنا اجر أو يدفع عنا من البلاء والسوء والفتن مثلُ ما دعونا الله عز وجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله أكثر، أي أن الله سبحانه وتعالى ، يقول ابن عبيد: وهو سبحانه وتعالى الذي لا تضيره نفقه سحاء الليل والنهار وهو الغني الغناء المطلق فكلما دعا الإنسان فان له بذالك عند الله عز وجل اجر، وهذا يدل على فضل الدعاء وإنه من أعظم العبادات التي ينبغي على المسلم أن لا يتساهل بها  لذلك جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لحديث أبي هريرة إذا بفضل الدعاء، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  ليس شيءٌ أكرم على الله من الدعاء ، وجاء بحديث النعمان ابن بشير، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أن الدعاء هو العبادة  ثم قرأ ادعوني استجب لكم، هذا كله يدل على أن الدعاء من أعظم أنواع العبادة لذلك ينبغى أن نحرص على توخي أوقات الإجابة وان ندعو الله عز وجل في أوقات الإجابة ، بين الأذان والإقامة، في حال المطر، في حال السفر، وغير ذلك من الأوقات في أخر الليل،  يجتهد المسلم في دعاء ربهِ عز وجل و يرفع يديه فان الله عز وجل  لا يرد عبدا رفع يديه، فيردهما صفرا من غير شيء ومن غير اجرٍ ومن غير تحقيقاً لمطلبه ومن غير ذنب للشر مثل ما دعا به ، نسال الله سبحانه وتعالى أن يستجيب دعائنا وان يغفر لنا ولوالدينا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الشيخ: د. خالد ضحوي الظفيري.